منتدى شامل لبرامج الكمبيوتر والاجهزة الكفية وصيانتها وبرامج الانترنت وبرامج الاجهزة المخمولة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» جهاز البحث عن المعادن ( نموذج
الإثنين أكتوبر 14, 2013 2:30 am من طرف الباحث

» مقابر آخر زمن
الإثنين أكتوبر 14, 2013 2:12 am من طرف الباحث

» علم البلورات والمعادن
الإثنين أكتوبر 14, 2013 2:10 am من طرف الباحث

» صناعة الخزف من الحرف اليدوية الممتهنة في بلداننا العربية
الإثنين فبراير 06, 2012 11:05 am من طرف عدوابليس

» وعلم الكيمياء عند العرب ج1
الإثنين فبراير 06, 2012 9:37 am من طرف عدوابليس

» Easy GIF Animator 5.02 لأنشاء صور وشعار وايقونات وبنرات متحركه .. أصدار جديد مع الشرح
الأربعاء يوليو 28, 2010 1:29 am من طرف عدوابليس

» تعريب البرنامج اليابانى : Graphics Gale لعمل الصور المتحركة
الخميس أبريل 15, 2010 5:50 pm من طرف عدوابليس

» تعريب برنامج : Ultra Menu لتصميم القوائم لموقعك
الخميس أبريل 15, 2010 5:46 pm من طرف عدوابليس

» لتعديل على الصورة الملتقطة وصور من جهازك
الخميس أبريل 15, 2010 5:27 pm من طرف عدوابليس

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
pubarab

شاطر | 
 

 وعلم الكيمياء عند العرب ج1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عدوابليس
Admin


عدد الرسائل : 371
العمر : 43
المزاج : رايق
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: وعلم الكيمياء عند العرب ج1   الإثنين فبراير 06, 2012 9:16 am

ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ - ﻋﻠﻮﻣﻬﺎ ﻭﻣﺆﻟﻔﺎﺗﻬﺎ

ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ

 



ﺗﻮﺍﺭﻳﺦ ﻣﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ

ﻳﻘﺼﺪ ﺑﺎﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻟﺨﺼﺎﺋﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻭﺗﺮﻛﻴﺒﻬﺎ ﻭﺑﻨﻴﺘﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻭﺗﻜﻮﻳﻨﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﺎﺣﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ. ﺍﺧﺘﻠﻒ ﻣﺆﺭﺧﻮ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺣﻮﻝ ﺃﺻﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺭﺩﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﺻﻞ ﻣﺼﺮﻱ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺭﺩﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﺻﻞ ﻳﻮﻧﺎﻧﻲ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺇﻥّ ﺃﺻﻠﻬﺎ ﻋﺒﺮﻱّ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﻛَّﺪ ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﺃﻥ ﺃﺻﻠﻬﺎ ﻋﺮﺑﻲ ﺍﺷﺘﻖ ﻣﻦ ﻛَﻤﻰ ﻳَﻜْﻤﻲ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﺧﻔﻰ ﺃﻭ ﺳﺘﺮ؛ ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻜﺘﻨﻒ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻣﻦ ﻏﻤﻮﺽ ﻭﺳﺮّﻳﺔ. ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻛﻤﺎ ﻧﻘﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻠﺪﻛﻲ؛ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺘﻐﻠﻴﻦ ﺑﺎﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ "ﻛﺘﻤﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺗﺤﺮﻳﻢ ﺇﺫﺍﻋﺘﻪ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻖ… ﻷ‌ﻥ ﻓﻲ ﺇﺫﺍﻋﺘﻪ ﺧﺮﺍﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ".

 

ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻳﻄﻠﻘﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ، ﻭﺍﻵ‌ﺧﺮ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻟﺪﻳﻬﻢ، ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺼﻨﻌﺔ، ﻭﻋﻠﻢ ﺍﻟﺘﺪﺑﻴﺮ، ﻭ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺤﺠﺮ، ﻭﻋﻠﻢ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ. ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺭﺃﻱ ﻳﻘﻮﻝ : ﺇﻥ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﻘﻠﺔ ﺗﻠﺖ ﺍﻟﺼﻨﻌﺔ، ﻭﺣﺪﺙ ﺫﻟﻚ ﻷ‌ﻥ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺗﺄﺛﺮﺕ ﻓﻲ ﻃﻮﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ ﺑﺎﻟﺨﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺫﺍﺕ ﻗﻴﻤﺔ. ﺍﻧﻈﺮ: ﺍﻟﺨﻴﻤﻴﺎﺀ. ﺣﻴﺚ ﺍﻋﺘﻤﺪ ﺍﻹ‌ﻏﺮﻳﻖ ﻭﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻥ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﺿﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻼ‌ﺕ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ، ﺇﺫ ﺇﻥ ﺍﻟﺨﻴﻤﻴﺎﺀ ﺗﻠﺠﺄ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻌﻠﻴﻞ ﺍﻟﻈﻮﺍﻫﺮ ﻭﺍﻟﺨﻮﺍﺭﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ، ﻭﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﺴﺤﺮ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺳﻤّﺎﻩ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺼﻨﻌﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﻌﻰ ﻣﻨﺬ ﻗﺪﻳﻢ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﻮﻍ ﻫﺪﻓﻴﻦ ﺑﻌﻴﺪﻳﻦ: ﺃﻭﻻ‌ً ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﺍﻟﺨﺴﻴﺴﺔ ﻛﺎﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﻨﺤﺎﺱ ﻭﺍﻟﺮﺻﺎﺹ ﻭﺍﻟﻘﺼﺪﻳﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺎﺩﻥ ﻧﻔﻴﺴﺔ ﻛﺎﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﻔﻀﺔ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻔﻼ‌ﺳﻔﺔ. ﻭﺛﺎﻧﻴًﺎ: ﺗﺤﻀﻴﺮ ﺇﻛﺴﻴﺮ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻋﻼ‌ﺝ ﻳﻘﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﺎﻋﺐ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻭﻣﺎ ﻳﺼﻴﺒﻪ ﻣﻦ ﺁﻓﺎﺕ ﻭﺃﻣﺮﺍﺽ، ﻭﻳﻄﻴﻞ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻭﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻜﺎﺋﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ. ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺑﺪﺃﺕ ﻣﻊ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﺴﺤﺮ ﻭﺍﻟﻮﻫﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﻬﻤﺔ ﻻ‌ﺭﺗﺒﺎﻁ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﺘﻨﺠﻴﻢ؛ ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺗﻤﺜﻞ ﺍﻟﺬﻫﺐ، ﻭﺍﻟﻔﻀﺔ ﺗﻤﺜﻞ ﺍﻟﻘﻤﺮ، ﻭﺍﻟﺰﺋﺒﻖ ﻋﻄﺎﺭﺩ، ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺮﻳﺦ، ﻭﺍﻟﻘﺼﺪﻳﺮ ﻫﺮﻣﻴﺰ، ﻭﺍﻟﻨﺤﺎﺱ ﺍﻟﺰﻫﺮﺓ. ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻻ‌ﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺇﺑﺎﻥ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻤﺎﺅﻫﺎ ﻳﺪَّﻋﻮﻥ ﺃﻥ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺟﺰﺀ ﻻ‌ ﻳﺘﺠﺰﺃ ﻣﻦ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺴﺤﺮ.

ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﺼﻨﻌﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺑﻮﺳﺎﻃﺔ ﺍﻹ‌ﺳﻜﻨﺪﺭﺍﻧﻴﻴﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺳﺘﻘﺪﻡ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ (ﺕ 85ﻫـ، 704ﻡ) ﺑﻌﺾ ﺍﻷ‌ﻗﺒﺎﻁ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺛﻴﻦ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﻣﺮﻳﺎﻧﻮﺱ، ﻭﺷﻤﻌﻮﻥ، ﻭﺇﺻﻄﻔﺎﻥ ﺍﻹ‌ﺳﻜﻨﺪﺭﻱ، ﻭﻃﻠﺐ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻧﻘﻞ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﺼﻨﻌﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ. ﻭﺗﻌﻠﻢ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻨﻌﺔ ﺑﻬﺪﻑ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﺍﻟﺨﺴﻴﺴﺔ ﺇﻟﻰ ﺫﻫﺐ، ﻭﺑﺬﺍ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻭﺍﺷﺘﻐﻞ ﺑﻬﺎ. ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻨﻌﺔ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺏ. ﻭﻗﺪ ﺗﺨﻠﻞ ﻣﺎ ﻛُﺘﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺿﺎﻟﻴﻞ ﻭﺍﻟﻄﻼ‌ﺳﻢ ﻭﺍﻷ‌ﻭﻫﺎﻡ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺪﻓﻬﺎ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻏﺎﻳﺎﺕ ﻭﻫﻤﻴﺔ ﻻ‌ ﺗﻤﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺑﺼﻠﺔ؛ ﺇﺫ ﺇﻥ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﺗﺮﺗﻜﺰ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻭﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻋﻠﻤﻴﺔ.

 

ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ. ﻓﻲ ﺑﺎﺩﺉ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﺍﻟﺨﻴﻤﻴﺎﺀ ﺑﻤﻔﻬﻮﻣﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﻃﺊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻓﺎﻋﺘﻘﺪ ﺍﻟﻤﺸﺘﻐﻠﻮﻥ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﺜﻞ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻥ ﻭﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻥ ﺍﻟﻨﺴﻄﻮﺭﻳﻴﻦ ﺃﻥ ﺃﺻﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﻭﺍﺣﺪ: ﺍﻟﻤﺎﺀ، ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻨّﺎﺭ، ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺏ. ﻭﺃﻥ ﻃﺒﺎﺋﻌﻬﺎ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﺤﻮﻳﻞ ﻭﻳﻌﻮﺩ ﺳﺒﺐ ﺍﺧﺘﻼ‌ﻓﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﺧﺘﻼ‌ﻑ ﻧﺴﺐ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻟﻬﺎ، ﻭﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻣﺜﻼ‌ً ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﺪ ﺗﺮﻛﻴﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺑﻨﺴﺐ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﺑﻌﺪ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻤﻌﺪﻥ ﺇﻟﻰ ﻋﻨﺎﺻﺮﻩ ﺍﻷ‌ﺳﺎﺳﻴﺔ. ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﺻﻞ ﺃﺣﺪ ﻟﺬﻟﻚ، ﺳﻮﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺳﺒﻘﻬﻢ، ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﺳﻌﻲ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺟﻌﻠﻬﻢ ﻳﻜﺘﺸﻔﻮﻥ ﻣﻮﺍﺩ ﺟﺪﻳﺪﺓ ـ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻓﺔ ـ ﻭﻳﺘﻮﺻﻠﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻋﺪﻳﺪﺓ؛ ﻣﻤﺎ ﻣﻜﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﻧﺘﻘﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﻤﻴﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ.

ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻣﺎ ﻟﺪﻯ ﺍﻵ‌ﺧﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺨﻴﻤﻴﺎﺀ، ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻌﻤﻘﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻨﻌﺔ ﻭﺗﻮﺻﻠﻮﺍ ﺭﻭﻳﺪًﺍ ﺭﻭﻳﺪًﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻛﺘﺸﺎﻓﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﻧﺠﺪ ﺃﻧﻪ ﺑﺤﻠﻮﻝ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻟﻠﻬﺠﺮﺓ ﻭﺃﻭﺍﺋﻞ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻗﺎﻡ ﻋﺎﻟَﻢٌ ﻛﻴﻤﻴﺎﺋﻲ ﻋﺮﺑﻲ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻓﻲ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻟﻠﺘﻔﺼﻴﻼ‌ﺕ ﻭﺍﻟﺠﺰﺋﻴﺎﺕ ﻋﻤﺎ ﺳﺒﻘﻪ ﻧﺼًﺎ ﻭﺭﻭﺣﺎً. ﻓﺒﺈﺩﺧﺎﻝ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺍﺕ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﺃﺿﻔﻰ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﺻﺎﻟﺔ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻲ؛ ﻟﺬﺍ ﻳﻮﺟﺪ ﺷﺒﻪ ﺇﺟﻤﺎﻉ ﻟﺪﻯ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻫﻢ ﻣﺆﺳﺴﻮ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻲ. ﻭﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻇﻬﺮﻭﺍ ﺩﺭﺍﺳﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴّﺮﻳّﺔ ﻭﺍﻟﻐﻤﻮﺽ ﻭﺍﻟﻄﻼ‌ﺳﻢ، ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺮﻓﻬﺎ ﺑﻬﺎ ﺍﻵ‌ﺧﺮﻭﻥ، ﻭﺍﺧﺘﻄﻮﺍ ﻟﻬﺎ ﻣﻨﻬﺠًﺎ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺋﻴًﺎ ﺳﻠﻴﻤًﺎ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺣﻈﺔ ﺍﻟﺤﺴﻴّﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤّﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻃﻠﻘﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﺎﺗﻬﻢ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺪّﺭﺑﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ.

ﻭﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻭﺻﻠﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﻛﺒﺎﺕ ﻭﺃﺣﻤﺎﺽ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭﺍﺳﺘﻔﺎﺩﻭﺍ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻘﻠﻲ ﺍﻟﻄﺐ ﻭﺍﻟﺼﻴﺪﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ. ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﻮﺍ ﺃﻥ ﻳﻮﻇِّﻔﻮﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ. ﻭﺗﻮﺻﻞ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻷ‌ﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻭﻭﺻﻔﻮﻫﺎ ﻭﺻﻔًﺎ ﺩﻗﻴﻘًﺎ ﻭﺑﻴﻨﻮﺍ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻦ ﺇﺟﺮﺍﺋﻬﺎ.

ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﺠﻬﻢ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭﺗﻌﺒﻴﺮﻫﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﺮﺃ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻭﺍﺿﺤﻴﻦ؛ ﻭﻣﺜﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﻧﻬﺞ ﺍﻟﻜﻨﺪﻱ (ﺕ 260ﻫـ، 873ﻡ) ﻓﻲ ﺗﺤﻀﻴﺮ ﺍﻟﻔﻮﻻ‌ﺫ ﺑﻤﺰﺝ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﻄﺎﻭﻉ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺼﻠﺐ ﻭﺻﻬﺮﻫﻤﺎ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻳﺪ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﺒﺔ ﻻ‌ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ 0,5% ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺮﺑﻮﻥ ﻭﻻ‌ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ 1,5%، ﻭﻫﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻻ‌ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﻋﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳُﺤﻀَّﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻮﻻ‌ﺫ ﺣﺘﻰ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ.

ﻛﻤﺎ ﻋﻤﺪ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﻮﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺗﺼﻨﻴﻒ ﺍﻷ‌ﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﻣﺮﺍﻋﻴﻦ ﺗﺸﺎﺑﻪ ﺍﻟﺨﻮﺍﺹ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﺼﻨﻔﻮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺪﻧﻴﺔ ﻭﻧﺒﺎﺗﻴﺔ ﻭﺣﻴﻮﺍﻧﻴﺔ ﻭﻣﻮﻟَّﺪﺓ (ﻣﺸﺘﻘﺔ). ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻒ ﺗﺼﻨﻴﻔﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ، ﺑﻞ ﺗﻌﺪﺍﻩ ﺇﻟﻰ ﺗﻘﺴﻴﻤﺎﺕ ﻓﺮﻋﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﺻﻐﺮ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷ‌ﺟﺴﺎﻡ. ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﻗﺴﻤﻮﺍ ﺍﻷ‌ﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﻤﻌﺪﻧﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺳﺖ ﻓﺌﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻫﻲ 1ـ ﺍﻷ‌ﺭﻭﺍﺡ؛ ﻛﺎﻟﺰﺋﺒﻖ، 2ـ ﺍﻷ‌ﺟﺴﺎﺩ (ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻔﻠﺰﻳﺔ)؛ ﻛﺎﻟﺬﻫﺐ، 3ـ ﺍﻷ‌ﺣﺠﺎﺭ؛ ﻛﺎﻟﺘﻮﺗﻴﺎﺀ، 4 ـ ﺍﻟﺰﺍﺝ؛ ﻛﺎﻟﺰﺍﺝ ﺍﻷ‌ﺣﻤﺮ ﻭﺍﻟﺸﺐ، 5ـ ﺍﻟﺒﻮﺭﻕ؛ ﻛﺎﻟﻨﻄﺮﻭﻥ، 6 ـ ﺍﻟﻤﻠﺢ؛ ﻛﺎﻟﻤﻠﺢ ﺍﻟﻤﺮ (ﻛﺒﺮﻳﺘﺎﺕ ﺍﻟﻤﻐﻨﺴﻴﻮﻡ). ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﻟﻢ ﺗﻌﺮﻑ ﻋﻨﺪ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻷ‌ﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻭﻣﻨﻬﺎ: ﺍﻟﻘﺮﻋﺔ، ﻭﺍﻹ‌ﺑﺮﻳﻖ، ﻭﺍﻟﻘﺎﺭﻭﺭﺓ، ﻭﺍﻟﻤﺪﻕ (ﺍﻟﻬﻮﻥ)، ﻭﺍﻟﻤﻠﻌﻘﺔ، ﻭﺍﻟﻤﻘﺮﺍﺽ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺟﻞ، ﻭﺍﻟﻤﺒﺮﺩ، ﻭﺍﻟﺤﻮﺽ، ﻭﺍﻟﻤﻜﺴﺮ، ﻭﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺘﻘﻄﻴﺮ، ﻭﻛﺮﺓ ﺍﻟﺴﺤﻖ، ﻭﺍﻷ‌ﻧﺒﻮﺏ، ﻭﺍﻟﻘﺮﻥ، ﻭﺍﻟﺼﻔﺎﺭﺓ، ﻭﺍﻟﻜﻼ‌ﺏ، ﻭﺍﻟﻤﺜﻘﺐ، ﻭﺍﻟﻜﻮﺭ، ﻭﺍﻟﻘﺎﻟﺐ، ﻭﺍﻟﻤﺜﻘﺎﻝ، ﻭﺍﻟﻤﻮﻗﺪ ، ﻭﺍﻟﻔﺮﻥ، ﻭﺍﻟﻤﺎﺷﻖ (ﺍﻟﻤﺎﺳﻚ)، ﻭﺍﻟﻘﻤﻊ، ﻭﺍﻟﻤﻨﺠﻞ، ﻭﺍﻟﺮﺍﻭﻭﻕ، ﻭﺁﻟﺔ ﺍﻟﺘﻜﻠﻴﺲ، ﻭﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ، ﻭﺍﻟﻘﻄﺎﺭﺓ، ﻭﺍﻟﺼَّﺪَﻓﺔ، ﻭﺍﻟﻤﻨﻔﺦ، ﻭﺍﻟﺒﻮﻃﻘﺔ، ﻭﺍﻟﺒﺮﻧﻴﺔ (ﺇﻧﺎﺀ ﻓﺨﺎﺭﻱ)، ﻭﺍﻟﻘﺪﺡ، ﻭﺍﻹ‌ﻧﺒﻴﻖ، ﻭﻗﺪ ﻭﺻﻒ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ ﻭﺣﺪﻩ ﻓﻲ ﺳﺮ ﺍﻷ‌ﺳﺮﺍﺭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 20 ﺟﻬﺎﺯًﺍ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺠﺎﺭﺑﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺰﺟﺎﺟﻲ ﻭﺍﻟﻤﻌﺪﻧﻲ ﻭﺍﻟﻔﺨﺎﺭﻱ.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abuabdalmalek.ahlamontada.com
عدوابليس
Admin


عدد الرسائل : 371
العمر : 43
المزاج : رايق
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: علم الكيمياء عند العرب ج2   الإثنين فبراير 06, 2012 9:24 am

ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ. ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻹ‌ﺳﻜﻨﺪﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻮﻝ ﺑﺈﻣﻜﺎﻥ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ. ﻭﺍﻧﺘﻘﻞ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻓﻴﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﻬﻴﻠﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻵ‌ﺭﺍﺀ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ؛ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺃﺭﺳﻄﻮ ﻓﻲ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﻔﻠﺰﺍﺕ، ﻭﻫﻲ ﻓﺮﻉ ﻋﻦ ﻧﻈﺮﻳﺘﻪ ﺍﻷ‌ﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻷ‌ﺭﺑﻌﺔ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ. ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ـ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻮﻃﺪﺕ ﺃﻗﺪﺍﻣﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻢ ـ ﺍﻧﺘﻘﺪﻭﺍ ﻣﺎ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺭﺳﻄﻮ ﻣﻦ ﺇﻣﻜﺎﻥ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﻋﻨﺼﺮﻳﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﺩﺧﺎﻧﻲ ﻳﻨﺘﺞ ﻋﻦ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎﺋﻲ ﻳﻨﺘﺞ ﻋﻦ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﻭﺑﺎﺗﺤﺎﺩﻫﻤﺎ ﺗﺤﺪﺙ ﺍﻟﻔﻠﺰﺍﺕ ﻓﻲ ﺑﺎﻃﻦ ﺍﻷ‌ﺭﺽ.

ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﻠﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺑﺎﺩﺉ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻐﻞ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﺒﻘﻮﻫﻢ؛ ﺃﻱ ﺗﺤﻮُّﻝ ﻣﺎﻫﻴﺔ ﻣﻌﺪﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺪﻥ ﺁﺧﺮ، ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻧﻔﺴﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﺩﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺇﺧﻀﺎﻉ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻋﻠﻤًﺎ ﻗﺎﺋﻤًﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻭﺍﻟﻤﻼ‌ﺣﻈﺔ؛ ﺇﺫ ﺇﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺠﺪﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﺎﻫﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﻣﻦ ﺳﺒﻴﻞ، ﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﻭﺯﻧﻬﺎ ﻭﻗﻴﺎﺳﻬﺎ ﻓﺤﺴﺐ. ﻭﺗﻨﺎﺳﺐ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻻ‌ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻻ‌ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﻋﺪﺩﻳﺔ، ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺳﺒﻴﻞ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺇﻻ‌ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ. ﻛﻤﺎ ﺻﺮَّﺡ ﺑﺬﻟﻚ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﺣﻴﺎﻥ: "ﺇﻥ ﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﻨﻌﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ، ﻓﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﻌﻤﻞ ﻭﻟﻢ ﻳﺠﺮﺏ ﻟﻢ ﻳﻈﻔﺮ ﺑﺸﻲﺀ ﺃﺑﺪًﺍ" ﻭ "ﺍﻟﺪﺭﺑﺔ ﺗﺨﺮﺝ ﺫﻟﻚ. ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﺩﺭﺑًﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﻟﻤًﺎ ﺣﻘًﺎ… ﻭﺣﺴﺒﻚ ﺑﺎﻟﺪﺭﺑﺔ (ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ) ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺼﻨﺎﺋﻊ".

ﻭﻛﺎﻥ ﺇﺧﻀﺎﻉ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻟﻠﻌﻠﻢ ﺃﻫﻢ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻗﺎﻣﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﺍﻟﻤﺰﺩﻫﺮﺓ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﺗﻄﺒﻴﻘﻴﺔ ﻓﺎﺣﺼﺔ. ﻭﻗﺪ ﺃﺧﻀﻊ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺃﺗﻮﺍ ﺑﻌﺪ ﻋﺼﺮ ﺍﺑﻦ ﺣﻴﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺃﺑﺤﺎﺛﻬﻢ ﻟﻠﺘﺠﺮﺑﺔ. ﻭﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺭ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻟﻢ ﺗﺼﺒﺢ ﻋﻠﻤًﺎ ﺣﻘﻴﻘﻴًﺎ ﺇﻻ‌ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺁﻝ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﻗﺪ ﺧﺮﺟﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻘﻠﻮﻫﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻭﺍﻟﻤﻼ‌ﺣﻈﺔ ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﻨﺘﺎﺝ؛ ﻭﻛﺎﻥ ﻧﺘﺎﺝ ﺫﻟﻚ ﺫﺧﻴﺮﺓ ﻗﻴﻤﺔ ﻟﻢ ﻳﺤﺠﺒﻮﻫﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﺑﻞ ﻗﺪَّﻣﻮﻫﺎ ﻟﻤﻦ ﺧﻠﻔﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﺒﻨﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﺻﺮﺡ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺩﻋﺎﻣﺔ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺼّﺮﺡ ﻭﺭﻛﻴﺰﺗﻪ.

ﻟﻢ ﻳﻤﻨﻊ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺃﻥ ﻳﻘﻌﻮﺍ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷ‌ﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﺤﺤﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺗﻰ ﺑﻌﺪﻫﻢ، ﻓﻬﺬﻩ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺗﻤﺎﻣًﺎ ﻛﻤﺎ ﺻﺤﺢ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻧﻈﺮﻳﺎﺕ ﻣﻦ ﻧﻘﻠﻮﺍ ﻋﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻹ‌ﻏﺮﻳﻖ. ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﺣﻴﺎﻥ ﻓﻲ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ، ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ ﺑﺄﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺸﺘﻌﻠﺔ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻻ‌ﺷﺘﻌﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺻﻮﺭ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺖ. ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﺷﺘﺎﻝ (ﺕ 1144ﻫـ، 1731ﻡ) ﻧﻘﺾ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻤﺎ ﺳُﻤّﻲ ﺑﻨﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻔﻠﻮﺟﺴﺘﻮﻥ. ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻻ‌ﻓﻮﺯﻳﻪ ﻗﺪ ﺩﺣﺾ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻔﻠﻮﺟﺴﺘﻮﻥ ﻋﺎﻡ 1188ﻫـ، 1774ﻡ ﻭﺃﺑﺎﻥ ﺧﻄﺄﻫﺎ، ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻔﺘﺎﺣًﺎ ﻟﻠﺘﻌﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﻠﺰﺍﺕ ﻣﻦ ﺃﻛﺎﺳﻴﺪﻫﺎ. ﻭﻳُﻌﺰﻯ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺟﺎﺑﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻋﺪﺓ ﻣﻨﻬﺎ: 1ـ ﺇﻥ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺮﻓﺖ ﺣﺘﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻛﺒﺮﻳﺘﺎﺗﻬﺎ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﺸﻮﻳﺔ (ﺍﻟﺘﺤﻤﻴﺺ) ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮ ﺟﺎﺑﺮ ﺫﻟﻚ ﺑﻨﻔﺴﻪ، ﻭﻳﻨﺒﻌﺚ ﻏﺎﺯ ﺛﺎﻧﻲ ﺃﻛﺴﻴﺪ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺖ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻦ. 2ـ ﺇﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺒﺎﺩﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺬﻫﻦ ﻫﻮ ﺍﻻ‌ﻋﺘﻘﺎﺩ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺖ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ. ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻡ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﺻﻮﺭ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺖ ﻛﻠﻬﺎ 3 ـ ﺇﻥ ﻭﺿﻌﻪ ﺍﻟﺰﺋﺒﻖ ﻛﺄﺣﺪ ﻋﻨﺼﺮﻳﻦ ﺭﺋﻴﺴﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ، ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﺘﺤﺪ ﻣﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺗﻘﺮﻳﺒًﺎ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻵ‌ﺻﺮﺓ ﺍﻟﻤﻌﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﻌﺮﻑ ﺇﻻ‌ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ.

ﺑﻌﺾ ﺍﻷ‌ﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺪﺍﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺣﻘﻞ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ.
ﺍﻟﻠﻔﻆ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻣﻘﺎﺑﻠﻪ
ﺍﻹ‌ﻛﺴﻴﺮ Alixir
ﺍﻷ‌ﻧﺒﻴﻖ Alanbic
ﺍﻷ‌ﻧﻴﻠﻴﻦ (ﺍﻟﻨﻴﻞ/ﺍﻟﻨﻴﻠﺔ) Aniline
ﺍﻟﺒﻮﺭﻕ Borax
ﺍﻟﺘﻮﺗﻴﺎﺀ Tutty
ﺍﻟﺨﻴﻤﻴﺎﺀ Alchemy
ﺍﻟﺮﻫﺞ ﺍﻟﻘﺎﺭ Realgar
ﺍﻟﺰﺭﻧﻴﺦ Arsenic
ﺍﻟﺰﻋﻔﺮ (ﺍﻟﺼﻔُّﺮ) Zaffre
ﺯﻋﻔﺮﺍﻥ Saffran
ﺍﻟﺰﻧﺠﻔﺮ Cinnabar
ﺍﻟﺮُّﺏ Rab
ﺍﻟﺴﻜﺮ Sugar
ﺍﻟﺼﺎﺑﻮﻥ Sapon
ﺍﻟﻄﻠﻖ، ﺗﻠﻚ Tale
ﻋﻄﺮ Attar
ﺍﻟﻌﻨﺒﺮ Amber
ﻏﺮﺍﻓﺔ Carafe
ﻗﺮﻣﺰ Kermes
ﺍﻟﻘﻠﻘﻄﺎﺭ Colcothar
ﺍﻟﻘﻠﻮﻱ Alkali
ﺍﻟﻘﻠﻲ Alcali
ﻗﻴﺮﺍﻁ Carat
ﺍﻟﻜﺎﻓﻮﺭ Camphor
ﻛﺒﺮﻳﺖ Kibrit
ﺍﻟﻜﺤﻞ Kohl
ﺍﻟﻜﺤﻮﻝ Alcohol
ﻛﻴﻤﻴﺎﺀ Chemistry
ﺍﻟﻠﻚ Lacquer
ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺖ Marcasite
ﺍﻟﻤﻌﺠﻮﻥ Majoon
ﺍﻟﻤﻠﻐﻢ Amalgam
ﺍﻟﻨﻄﺮﻭﻥ Natron
ﺍﻟﻨﻄﻔﺔ Naphta
ﺍﻟﻨﻴﻞ Anil
 

 

ﻣﻮﺍﺩ ﻛﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ. ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻘﺮ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﻭﺍﺿﺢ، ﻗﻮﺍﻣﻪ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ، ﺗﻮﺻﻠﻮﺍ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎﺭﺳﻮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺍﺩ ﻛﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻋﺪﻳﺪﺓ، ﺍﻛﺘﺸﻔﻮﻫﺎ ﺃﻭ ﺣﻀﺮﻭﻫﺎ. ﻣﻦ ﺫﻟﻚ: 1ـ ﺯﻳﺖ ﺍﻟﺰﺍﺝ (ﺣﻤﺾ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺘﻴﻚ) H2SO4، ﻭﻫﻮ ﺣﻤﺾ ﻗﻮﻱ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﻗﺪ ﺣﻀﺮﻭﻩ ﻣﻦ ﺗﻘﻄﻴﺮ ﺍﻟﺰﺍﺝ ﺍﻷ‌ﺯﺭﻕ (ﻛﺒﺮﻳﺘﺎﺕ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ ﺍﻟﻤﺎﺋﻴﺔ)، ﻭﻣﻨﻪ ﺍﻟﺰﺍﺝ ﺍﻷ‌ﺑﻴﺾ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳُﺴﻤّﻰ ﺍﻟﻘـﻠﻘﻴﺪﺱ، ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻮﺍ ﻣﺤﻠــﻮﻟﻪ ﺍﻟﻤــﺎﺋﻲ ﺍﻟﻤﺨﻔﻒ ﻗﻄﺮﺓ ﻟﻠﻌﻴﻦ؛ ﻭﻫـﻮ ﻛﺒـﺮﻳﺘﺎﺕ ﺍﻟﺨـﺎﺭﺻـﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘـﺒﻠّـﺮﺓ Zn SO4.7H2O، ﻭﻣﻨﻪ ﺍﻟﺰﺍﺝ ﺍﻷ‌ﺧﻀﺮ ﻭﺃﻃﻠﻘﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻘﻠﻘﻨﺪ، ﻭﺍﻟﺰﺍﺝ ﺍﻷ‌ﺻﻔﺮ ﻭﺃﺳﻤﻮﻩ ﺍﻟﻘﻠﻘﻄﺎﺭ، ﻭﺍﻟﺰﺍﺝ ﺍﻷ‌ﺣﻤﺮ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﻭﺍﻟﺸﺐ ﻭﺻﻴﻐﺘﻪ ﺍﻟﺠﺰﻳﺌﻴﺔ K2 SO4 Al2 (SO4)3 24H2O ، 2ـ ﻣﺎﺀ ﺍﻟﻔﻀﺔ (ﺣﻤﺾ ﺍﻟﻨﺘﺮﻳﻚ) HNO3، ﻭﻫﻮ ﺣﻤﺾ ﻗﻮﻱ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ، 3 ـ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﻠﺢ (ﺣﻤﺾ ﺍﻟﻬﻴﺪﺭﻭﻛﻠﻮﺭﻳﻚ) HCL، ﻭﻫﻮ ﺣﻤﺾ ﻳﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ، 4ـ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ (ﺣﻤﺾ ﺍﻟﻨﺘﺮﻭﻫﻴﺪﺭﻭﻛﻠﻮﺭﻳﻚ) (HCL + HNO3)؛ ﻭﻫﻮ ﻣﺰﻳﺞ ﻣﻦ ﻛﻤﻴﺎﺕ ﻣﺘﻌﺎﺩﻟﺔ ﺣﺠﻤًﺎ ﻣﻦ ﺣﻤﺾ ﺍﻟﻨﺘﺮﻳﻚ ﻭﺣﻤﺾ ﺍﻟﻬﻴﺪﺭﻭﻛﻠﻮﺭﻳﻚ، ﻭﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻳﻀًﺎ ﻣﺎﺀ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻷ‌ﻧﻪ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻷ‌ﺣﻤﺎﺽ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺬﻫﺐ، 5ـ ﺣﻤﺾ ﺍﻟﻄﺮﻃﻴﺮ (HOOC-CH2-CH2-CH2-CH2-COOH)، ﻭﻫﻮ ﻣﺎﺩﺓ ﺗﺘﺮﺳﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﺳﻨﺎﻥ، ﻭﻓﻲ ﺑﺮﺍﻣﻴﻞ ﺍﻟﺨﻤﻮﺭ، 6ـ ﺍﻟﻨﻄﺮﻭﻥ (ﺍﻟﺼﻮﺩﺍ ﺍﻟﻜﺎﻭﻳﺔ) NaOH ﻭﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺼﺎﺑﻮﻥ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ، 7ـ ﺍﻟﺮﺍﺳﺐ ﺍﻷ‌ﺣﻤﺮ (ﺃﻛﺴﻴﺪ ﺍﻟﺰﺋﺒﻖ) Hg2O، 8- ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺎﻧﻲ (ﻛﻠﻮﺭﻳﺪ ﺍﻟﺰﺋﺒﻖ ) HgCl2، 9ـ ﻣﻠﺢ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﺩ (ﻛﺮﺑﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺒﻮﺗﺎﺳﻴﻮﻡ) K2CO3 10 - ﻛﺮﺑﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺼﻮﺩﻳﻮﻡ Na2CO3، 11 - ﻛﺮﺑﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺮﺻﺎﺹ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻳﺔ PbCO3(OH)2، 12ـ ﺣﺠﺮ ﺟﻬﻨﻢ (ﻧﺘﺮﺍﺕ ﺍﻟﻔﻀﺔ ) AgNO3، 13ـ ﺍﻟﻨﺸﺎﺩﺭ NH3، 14ـ ﺍﻷ‌ﺛﻤﺪ Sb، ﻭﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻵ‌ﻥ ﻓﻲ ﻣﺰﺝ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ، 15ـ ﺍﻟﻜﺤﻮﻝ ﺍﻟﻤﻴﺜﻴﻠﻲ CH3OH، 16ـ ﺛﺎﻧﻲ ﺃﻛﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﻨﺠﻨﻴﺰ MnO2، 17ـ ﺍﻷ‌ﺳﺮﻧﺞ ﺍﻷ‌ﺣﻤﺮ (ﺛﺎﻧﻲ ﺃﻛﺴﻴﺪ ﺍﻟﺮﺻﺎﺹ ﺍﻷ‌ﺣﻤﺮ Pb3O4) ﻭﻳﺴـﺘﺨﺪﻡ ﻓـﻲ ﺍﻟــﺼﺒﺎﻏﺔ 18ـ ﺃﻭﻝ ﺃﻛﺴﻴﺪ ﺍﻟﺮﺻﺎﺹ 19ـ ﺍﻟﺰﻧﺠﻔﺮ (ﻛﺒﺮﻳﺘﻴﺪ ﺍﻟﺰﺋﺒﻖ) HgS 20 ـ ﺍﻟﺮﻫﺞ (ﻛﺒﺮﻳﺘﻴﺪ ﺍﻟﺰﺭﻧﻴﺦ) 21 ـ ﺍﻟﺸﻚ؛ ﺑﻴﺎﺽ ﺍﻟﺰﺭﻧﻴﺦ (ﺛﻼ‌ﺛﻲ ﺃﻛﺴﻴﺪ ﺍﻟﺰﺭﻧﻴﺦ) As2O3، 22 ـ ﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺯﺝ (ﻓﻮﺳﻔﺎﺕ ﺍﻷ‌ﻟﻮﻣﻨﻴﻮﻡ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ) Cu Al6 (PO4)4(OH)8.5H2O، 23 ـ ﺍﻟﺴﺎﺫﻧﺞ ﺃﻭ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﺪﻡ (ﺃﻛﺴﻴﺪ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺘﺒﻠﺮ) ﻭﺍﺳﺘﻌﻤﻞ ﻟﻮﻗﻒ ﺍﻟﺮِّﻋﺎﻑ. 24 ـ ﺍﻟﻤﺮﺗﻚ (ﻛﺒﺮﻳﺘﻴﺪ ﺍﻟﻤﻮﻟﺒﺪﻧﻮﻡ) MoS2، 25ـ ﺯﻋــﻔــﺮﺍﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ (ﺃﻛـﺴﻴﺪ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ) FeO، 26ـ ﺍﻟﺪﻫﻨﻨﺞ (ﻛﺮﺑﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻳﺔ) Cu2CO3 (OH)2 ،27ـ ﺍﻟﻜﺤﻞ (ﻛﺒﺮﻳﺘﻴﺪ ﺍﻟﺮﺻﺎﺹ) (PbS) ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﻟﻐﺮﺽ ﺟﻤﺎﻟﻲ، 28 - ﻭﺍﻟﻄﻠﻖ، ﺍﻟﺘﻠﻚ، 29ـ ﺍﻟﺠﺒﺴﻴﻦ؛ ﻭﻳﺸﺒﻪ ﺍﻟﺸﺐ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﻈﻬﺮ CaSO4.2H2O ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ ﺗﺠﺒﻴﺮ ﺍﻟﻌﻈﺎﻡ.

ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ. ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻛﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺗﺤﻀﻴﺮ ﺍﻷ‌ﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛّﺒﺔ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ، ﻭﺍﺧﺘﺒﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ، ﻛﻤﺎ ﺣﻀﺮﻭﺍ ﺃﻧﻮﺍﻋًﺎ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺃﻭ ﻃﻮّﺭﻭﻫﺎ ﻟﺘﻨﺎﺳﺐ ﺃﻏﺮﺍﺿﻬﻢ ﺳﻮﺍﺀ ﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺴﻮﺍﺋﻞ ﻋﻦ ﺑﻌﻀﻬﺎ، ﺃﻭ ﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﻣﻦ ﺧﺎﻣﺎﺗﻬﺎ، ﺃﻭ ﻹ‌ﺯﺍﺣﺔ ﺍﻟﺸﻮﺍﺋﺐ، ﺃﻭ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﺮﻯ. ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﻌﻤﻠﻮﺍ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻻ‌ً ﻓﻨﻴًﺎ ﻓﻲ ﺿﺒﻂ ﻣﻘﺎﺩﻳﺮ ﺍﻟﺸﻮﺍﺋﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ، ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺇﻻ‌ ﺑﻌﺪ ﺳﺒﻌﺔ ﻗﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﻪ.

ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎﺭﺳﻬﺎ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﻮﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻭﺗﻨﻘﻴﺘﻬﺎ ﻫﻲ: 1- ﺍﻟﺘﺸﻮﻳﺔ؛ ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ـ ﻭﻻ‌ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ـ ﻓﻲ ﺗﺤﻀﻴﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﻣﻦ ﺧﺎﻣﺎﺗﻬﺎ، ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺍﻟﺴﺎﺧﻦ؛ ﺣﻴﺚ ﺗﻮﺿﻊ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺻﻼ‌ﻳﺔ ﺑﻌﺪ ﻏﻤﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺛﻢ ﺗﻨﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﺭﻭﺭﺓ ﺗﻌﻠَّﻖ ﺩﺍﺧﻞ ﻗﺎﺭﻭﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻨﻬﺎ، ﺛﻢ ﺗﺴﺨّﻦ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﻣﺪﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﺰﻭﻝ ﺍﻟﺮﻃﻮﺑﺔ، ﺛﻢ ﺗُﺴﺪ ﻓﻮﻫﺔ ﺍﻟﻘﺎﺭﻭﺭﺓ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ. ﻭ 2- ﺍﻟﺘﻘﻄﻴﺮ؛ ﻭﻳﺘﻢ ﺑﻐﻠﻴﺎﻥ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﻓﻲ ﻭﻋﺎﺀ ﺧﺎﺹ ﻟﻴﺘﺤﻮﻝ ﺑﻮﺳﺎﻃﺔ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺑﺨﺎﺭ، ﺛﻢ ﻳﻜﺜﻒ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭ ﻟﻴﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺳﺎﺋﻞ ﺑﻮﺳﺎﻃﺔ ﺍﻹ‌ﻧﺒﻴﻖ ﻭﻳﺘﺠﻤﻊ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺘﻜﺎﺛﻒ ﻓﻲ ﺩﻭﺭﻕ ﺧﺎﺹ، ﻭﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻟﺘﺨﻠﻴﺺ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻘﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺤﻠﺔ ﺑﻪ، ﻭﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺴﻮﺍﺋﻞ ﺍﻟﻤﺘﻄﺎﻳﺮﺓ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻄﺎﻳﺮﺓ. ﻭ3- ﺍﻟﺘﻨﻘﻴﺔ؛ ﻭﻳﺘﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﺸﻮﺍﺋﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ، ﻭﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻣﺴﺎﻧﺪﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻛﺎﻟﺘﻘﻄﻴﺮ، ﻭﺍﻟﻐﺴﻴﻞ، ﻭﺍﻟﺘﺬﻭﻳﺐ ﻓﻲ ﻣﺬﻳﺒﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻭﺍﻟﺘﺒﻠّﺮ ﺍﻟﺠﺰﺋﻲ. ﻭ4- ﺍﻟﺘﺴﺎﻣﻲ؛ ﻭﻫﻮ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺼﻠﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﺨﺎﺭ ﺛﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺑﺔ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ ﺑﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺴﻴﻮﻟﺔ ﻛﺎﻟﻴﻮﺩ ﻭﺍﻟﻜﺎﻓﻮﺭ. ﻭ5ـ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ؛ ﻭﻫﻮ ﺗﺴﺨﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﺎﺋﻠﺔ ـ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺰﻳﻮﺕ ﺍﻟﻌﻄﺮﻳﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ـ ﺑﺴﻮﺍﺋﻞ ﺃﻭ ﻣﻮﺍﺩ ﺻﻠﺒﺔ ﺩﺭﺟﺔ ﻏﻠﻴﺎﻧﻬﺎ ﻋﺎﻟﻴﺔ. ﻭﻋﻨﺪ ﺗﺴﺨﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﻡ ﻣﺎﺋﻲ ﺑﺤﻴﺚ ﻻ‌ ﺗﺰﻳﺪ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺗﻪ ﻋﻦ 100°ﻡ ﺗﺘﺼﺎﻋﺪ ﺍﻷ‌ﺟﺰﺍﺀ ﺍﻟﻤﺘﻄﺎﻳﺮﺓ، ﻭﺗﺒﻘﻰ ﺍﻷ‌ﺟﺰﺍﺀ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ. ﻭﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻜﻨﺪﻱ ﻭﺳﻤﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺗﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﻄﻮﺭ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻣﺴﺘﺨﺪﻣًﺎ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ. ﻭ6- ﺍﻟﺘﻜﻠﻴﺲ، ﻭﻳﺸﺒﻪ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﻮﻳﺔ، ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻜﻠﻴﺲ ﻳﺘﻢ ﺗﺴﺨﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺗﺴﺨﻴﻨًﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮًﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺤﻮﻕ، ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺘﻜﻠﻴﺲ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﻓﻲ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﻣﺎﺀ ﺍﻟﺘﺒﻠﺮ، ﻭﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺘﺒﻠﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺤﻮﻕ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﺒﻠﺮ. ﻭ7- ﺍﻟﺘﺸﻤﻴﻊ؛ ﻭﻫﻮ ﺗﻐﻠﻴﻒ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺑﺎﻟﺸﻤﻊ ﻟﻌﺰﻟﻬﺎ ﻭﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻛﺎﻟﺘﻠﻮﺙ ﺃﻭ ﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ. ﻭﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﺸﻤﻴﻊ ﺑﺈﺿﺎﻓﺔ ﻣﻮﺍﺩ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺼﻬﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ؛ ﻓﺒﺈﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﺒﻮﺭﻕ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻄﺮﻭﻥ (ﻛﺮﺑﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺼﻮﺩﻳﻮﻡ) ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﻣﻞ ﺗﺴﻬﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺻﻬﺮ ﺍﻟﺮﻣﻞ ﻟﺼﻨﻊ ﺍﻟﺰﺟﺎﺝ. ﻭ8- ﺍﻟﻤﻠﻐﻤﺔ؛ ﻭﻫﻲ ﺍﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺰﺋﺒﻖ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ. ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ، ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻬﻢ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﻬﻴﺪ ﻟﻌﻤﻠﻴﺘﻲ ﺍﻟﺘﻜﻠﻴﺲ ﻭﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﻭ9- ﺍﻟﺘﺨﻤﻴﺮ؛ ﻭﻫﻮ ﺗﻔﺎﻋﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻨﺸﻮﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﻔﻴﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﻄﺮﻳﺔ. ﻭﻗﺪ ﻫﺪﺗﻬﻢ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﺑﺘﻜﺎﺭ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﺍﻟﻜﺤﻮﻝ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻨﺸﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﺨﻤﺮﺓ. ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻡ ﺃﻧﻬﻢ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﻋﻔﻦ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﻭﺍﻟﻌﺸﺐ ﺍﻟﻔﻄﺮﻱ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺐ ﺃﺩﻭﻳﺘﻬﻢ ﻟﻌﻼ‌ﺝ ﺍﻟﺠﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﺘﻌﻔﻨﺔ. ﻭ10- ﺍﻟﺘﺒﻠﺮ؛ ﻭﻓﻴﻪ ﺗﺘﺨﺬ ﺑﻌﺾ ﺍﻷ‌ﺟﺴﺎﻡ ﺃﺷﻜﺎﻻ‌ً ﻫﻨﺪﺳﻴﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﺗﺘﻨﻮﻉ ﺑﺘﻨﻮﻉ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﺟﺴﺎﻡ، ﻭﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﺑﺈﺫﺍﺑﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺬﻳﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺸﺒﻊ ﺍﻟﻤﺤﻠﻮﻝ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺒﺮﺩ ﺍﻟﻤﺤﻠﻮﻝ ﺗﻨﻔﺼﻞ ﺑﻠﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺬﺍﺑﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺤﻠﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ ﺑﻠﻮﺭﺍﺕ ﻧﻘﻴﺔ، ﻭﺗﻈﻞ ﺍﻟﺸﻮﺍﺋﺐ ﻣﺬﺍﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻤﺘﺒﻘﻲ، ﺛﻢ ﻳﺮﺷﺢ ﺍﻟﻤﺤﻠﻮﻝ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺘﺒﻠﺮﺓ. ﻭ11- ﺍﻟﺘﺒﺨﻴﺮ؛ ﻭﻫﻮ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻷ‌ﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﺼﻠﺒﺔ ﻭﺍﻟﺴﻮﺍﺋﻞ ﺇﻟﻰ ﺑﺨﺎﺭ ﺑﺘﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ. ﻭ12- ﺍﻟﺘﺮﺷﻴﺢ؛ ﻭﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺘﺒﻠﺮﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻘﻴﺔ، ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻮﺍ ﻓﻴﻪ ﺃﻗﻤﺎﻋًﺎ ﺗﺸﺒﻪ ﺍﻷ‌ﻗﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﺣﺎﻟﻴًﺎ، ﻭﺍﺳﺘﻌﺎﺿﻮﺍ ﻋﻦ ﻭﺭﻕ ﺍﻟﺘﺮﺷﻴﺢ ﺑﺄﻗﻤﺸﺔ ﻣﺼﻨﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﻜﺘﺎﻥ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﺩﻗﺔ ﻧﺴﺠﻬﺎ ﻭﺧﻴﻮﻃﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺗﺮﺷﻴﺤﻪ.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abuabdalmalek.ahlamontada.com
عدوابليس
Admin


عدد الرسائل : 371
العمر : 43
المزاج : رايق
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: الكيمياء ج3   الإثنين فبراير 06, 2012 9:32 am

ﻧﻈﺮﻳﺎﺕ ﻭﺁﺭﺍﺀ. ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺗﻼ‌ﻣﻴﺬ ﻟﻠﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ، ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻬﻢ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎﻧﺒﻐﻮﺍ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺻﺎﺭﺕ ﻟﻬﻢ ﻧﻈﺮﻳﺎﺕ ﻭﺁﺭﺍﺀ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻛﻞ ﺍﻻ‌ﺧﺘﻼ‌ﻑ ﻋﻦ ﻧﻈﺮﻳﺎﺕ ﺃﺳﺎﺗﺬﺗﻬﻢ، ﺣﺘﻰ ﻋُﺪﺕ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻋﻠﻤًﺎ ﻋﺮﺑﻴًﺎ ﺑﺤﺘًﺎ. ﻭﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﺗﻄﻮﻳﺮﻫﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺧﺮﺟﻮﺍ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻵ‌ﺭﺍﺀ ﻭﺣﻀّﺮﻭﺍ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻀﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ: 1- ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺃﺳﺎﺳًﺎ ﻟﻠﺘﺜﺒﺖ ﻣﻦ ﺻﺤﺔ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻼ‌ﺕ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ، ﻭﺇﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻤﺨﺒﺮﻳﺔ ﻷ‌ﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ، ﻭ2- ﻭﺻﻒ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺑﺪﻗﺔ، ﻭﺗﻔﺼﻴﻞ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻼ‌ﺕ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﺧﻼ‌ﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ، ﻭ3- ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﻮﺯﻥ ﺍﻟﻨﻮﻋﻲ ﻟﻠﺴﻮﺍﺋﻞ ﺑﻮﺳﺎﻃﺔ ﻣﻮﺍﺯﻳﻦ ﺧﺎﺻﺔ ﻛﺎﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ ﻭﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ؛ ﻭﻗﺪ ﺳﻤﻮﺍ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺎﻟﻴًﺎ ﺍﺳﻢ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷ‌ﻭﺯﺍﻥ ﺍﻟﻤﺘﻜﺎﻓﺌﺔ، ﻭ4- ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ، ﻭ5- ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﺍﻟﺮﺧﻴﺼﺔ ﺇﻟﻰ ﺫﻫﺐ ﻭﻓﻀﺔ ـ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺧﻄﺎﺀ، ﻭ6- ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻻ‌ﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻲ، ﻭ7- ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ، ﻭ8- ﺗﺤﺪﻳﺪﻫﻢ ﺃﻥ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﻤﻐﻨﻄﻴﺲ ﺗﻀﻌﻒ ﺑﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﺰﻣﻦ؛ ﻭﻛﺎﻥ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﺣﻴﺎﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺗﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻻ‌ﺣﻆ ﺃﻥ ﺣﺠﺮًﺍ ﻣﻐﻨﻄﻴﺴﻴًﺎ ﻳﺤﻤﻞ ﻛﺘﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭﺯﻧﻬﺎ 100 ﺩﺭﻫﻢ، ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺪﺓ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺃﻥ ﻳﺤﻤﻞ ﺳﻮﻯ 80 ﺩﺭﻫﻤًﺎ ﻓﻘﻂ. ﻭ9- ﻣﻼ‌ﺣﻈﺔ ﺗﺒﺎﻳﻦ ﺩﺭﺟﺔ ﻏﻠﻴﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺍﺋﻞ، ﻭ10- ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻀﺮﺍﺕ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻘﻞ ﺍﻟﻄﺐ ﻭﺍﻟﺼﻴﺪﻟﺔ ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻋﻼ‌ﺝ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﻭﻣﺰﺍﻭﻟﺔ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺎﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺼﻴﺪﻟﻴﺔ، ﻭ 11ـ ﺗﺤﻀﻴﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﻣﻮﺍﺩ ﺃﺧﺮﻯ؛ ﻛﺎﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺤﻮﻝ ﺑﺘﻘﻄﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺗﺤﻀﻴﺮ ﺣﻤﺾ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺘﻴﻚ ﺑﺘﻘﻄﻴﺮ ﺍﻟﺰﺍﺝ ﺍﻷ‌ﺯﺭﻕ، ﻭﻗﺪ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ ﻭﺳﻤﻮﻩ ﻛﺒﺮﻳﺖ ﺍﻟﻔﻼ‌ﺳﻔﺔ، 12 ـ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﺑﻮﺳﺎﻃﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻷ‌ﺣﻤﺎﺽ؛ ﻣﺜﻞ ﻓﺼﻠﻬﻢ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻀﺔ ﺑﻮﺳﺎﻃﺔ ﺣﻤﺾ ﺍﻟﻨﺘﺮﻳﻚ، 13ـ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻧﻄﻔﺎﺀ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻋﻨﺪ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺣﺪﻳﺜًﺎ؛ ﺑﺎﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻷ‌ﻛﺴﺠﻴﻦ، ﻭ 14ـ ﻣﻼ‌ﺣﻈﺔ ﺇﻛﺴﺎﺏ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﺍﻷ‌ﺯﺭﻕ ﻟﻤﺮﻛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ ﻋﻨﺪ ﺗﻌﺮﻳﻀﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻬﺐ.

ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ. ﺍﺷﺘﻬﺮ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺑﺎﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻘﻴﺔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻹ‌ﻏﺮﻳﻖ ﻳﺮﻛِّﺰﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻨﻈﺮﻱ. ﻭﻟﻌﻞ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺎﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻘﻴﺔ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻫﻢ ﺑﺄﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﻨﻊ ﺍﻷ‌ﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺒﺔ، ﻭﺳﺎﻋﺪﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻬﻢ ﺍﻟﻔﺎﺋﻖ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﻟﻠﻤﻮﺍﺯﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻳﻴﻞ ﻭﺍﻵ‌ﻻ‌ﺕ؛ ﻣﻤﺎ ﻣﻜﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺁﻧﺬﺍﻙ؛ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻵ‌ﻥ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ. ﻭﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺮﻋﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻭﺭّﺛﻮﻫﺎ ﻟﻸ‌ﻣﻢ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ، ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﻭﺗﺮﻛﻴﺒﻬﺎ ﻭﺗﻨﻘﻴﺘﻬﺎ ﻭﺻﻘﻠﻬﺎ. ﻭﺗﻮﺻﻠﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻀﻴﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻜﻨﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻤﺘﻔﺠﺮﺍﺕ، ﻭﺍﻟﻤﻔﺮﻗﻌﺎﺕ، ﻛﺬﻟﻚ ﺗﻄﻮﺭﺕ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻷ‌ﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻛﺎﻟﺴﻴﻮﻑ ﻭﺍﻟﺨﻨﺎﺟﺮ. ﻛﻤﺎ ﺗﻮﺻﻠﻮﺍ، ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﺳﺘﻐﻼ‌ﻟﻬﻢ ﻟﻠﻘﻮﻯ ﺍﻟﻨﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ ﺍﻧﻔﺠﺎﺭ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﺩ (ﻧﺘﺮﺍﺕ ﺍﻟﺒﻮﺗﺎﺳﻴﻮﻡ) ﺇﻟﻰ ﺻﻨﻊ ﺫﺧﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻊ ﻻ‌ﺳﺘﻐﻼ‌ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻏﺮﺍﺽ ﺍﻟﺤﺮﺑﻴﺔ. ﻭﻣﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﻴﻦ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﻛﺘﺸﻔﻮﺍ ﻣﻠﺢ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﺩ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﻴﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻮﻥ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻹ‌ﻏﺮﻳﻘﻴﺔ.  ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺻﺎﻟﺤﺔ ﺇﻻ‌ ﻹ‌ﺷﻌﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﺍﺋﻖ، ﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺫﺍﺕ ﻗﺎﺑﻠﻴﺔ ﻟﻼ‌ﻧﻔﺠﺎﺭ. ﻭﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻟﻠﻌﺮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﺮﺍﻉ ﺑﺎﺭﻭﺩ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻊ. ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺴﻠﻤﻮ ﺍﻷ‌ﻧﺪﻟﺲ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻊ، ﻭﻧﻘﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺑﻘﻴﺔ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺤﺎﺭﺑﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻷ‌ﺳﺒﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻤﻴﻼ‌ﺩﻱ.

ﻣﺰﺝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﺑﺎﻟﻔﻀﺔ، ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻮﺍ ﺍﻟﻘﺼﺪﻳﺮ ﻟﻤﻨﻊ ﺍﻟﺘﺄﻛﺴﺪ ﻭﺍﻟﺼﺪﺃ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻭﺍﻧﻲ ﺍﻟﻨﺤﺎﺳﻴﺔ. ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻮﺍ ﺧﺒﺮﺗﻬﻢ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻌﻄﻮﺭ، ﻭﻣﻮﺍﺩ ﺍﻟﺘﺠﻤﻴﻞ ﻭﺻﺒﺎﻏﺔ ﺍﻷ‌ﻗﻤﺸﺔ ﻭﺍﻟﺸﻤﻮﻉ، ﻭﺍﺳﺘﺨﺮﺍﺝ ﺍﻟﺰﻳﻮﺕ ﺍﻟﻨﺒﺎﺗﻴﺔ، ﻭﺗﺮﻛﻴﺐ ﺍﻷ‌ﺩﻭﻳﺔ، ﻭﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻔﻮﻻ‌ﺫ ﻭﺍﻷ‌ﺳﻤﺪﺓ ﻭﺍﻟﺼﺎﺑﻮﻥ ﻭﺍﻟﺰﺟﺎﺝ ﻭﺍﻷ‌ﻭﺍﻧﻲ ﺍﻟﺰﺟﺎﺟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﺢ ﺍﻟﻤﻠﻮﻧﺔ ﻭﺍﻟﺒﻠَّﻮﺭ. ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﺻﻨﺎﻋﺘﻬﺎ ﻟﺘﺰﻳﻴﻦ ﻗﺼﻮﺭ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﻛﻨﺎﺋﺴﻬﺎ ﺑﺮﻭﺍﺋﻊ ﺍﻟﺒﻠﻮﺭ (ﺍﻟﻜﺮﻳﺴﺘﺎﻝ) ﺍﻟﻤﺰﺧﺮﻑ ﺣﺘﻰ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻵ‌ﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ. ﻛﻤﺎ ﺻﻨﻌﻮﺍ ﻣﻮﺍﺩ ﻛﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﻣﻀﺎﺩﺓ ﻟﻠﺤﺮﻳﻖ. ﻓﻘﺪ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻮﺍ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺰﻧﺞ ﺳﻨﺔ 269ﻫـ، 882ﻡ ﻣﺎﺩﺓ ﺇﺫﺍ ﻃﻠﻲ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺨﺸﺐ ﻟﻢ ﻳﺤﺘﺮﻕ. ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺃﺩﺧﻞ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻮﺭﻕ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ، ﻭﺃﻧﺸﺄﻭﺍ ﻟﻪ ﻣﺼﺎﻧﻊ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻧﺪﻟﺲ ﻭﺻﻘﻠﻴﺔ. ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺒﺪﺃ ﻣﻌﺮﻓﺘﻬﻢ ﺑﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻮﺭﻕ ﻋﺎﻡ 94ﻫـ، 712ﻡ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺘﺤﻮﺍ ﺳﻤﺮﻗﻨﺪ، ﻭﺗﻌﻠﻤﻮﺍ ﻣﻨﻬﺎ ﺿﺮﺏ ﺍﻟﻘﻨَّﺐ ﻟﺼﻨﻊ ﻋﺠﻴﻨﺔ ﺗﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻭﺭﻕ ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﺔ ﺣﻞ ﻣﺤﻞ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﻣﺜﻞ ﺃﻟﻮﺍﺡ ﺍﻟﻄﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺒﺮﺩﻱ، ﻭﺍﻟﺮﻕ، ﻭﺳﻌﻒ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ. ﻭﺍﺳﺘﻌﺎﺿﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻨﺐ ﺑﺎﻟﻘﻄﻦ. ﻭﺃﻧﺸﺊ ﺃﻭﻝ ﻣﺼﻨﻊ ﻟﻠﻮﺭﻕ ﻓﻲ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻋﺎﻡ 178ﻫـ، 794ﻡ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ. ﻭﺍﺯﺩﻫﺮﺕ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻮﺭﻕ ﻓﻲ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺗﻄﻮﺭﺕ ﻟﺘﺴﺪ ﺣﺎﺟﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻲ ﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻳﺪﺓ ﻣﻨﻪ؛ ﻟﺘﻠﺒﻴﺔ ﺍﻹ‌ﻗﺒﺎﻝ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻒ. ﻭﺃﻗﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻣﻌﺎﻣﻞ ﻣﺘﻄﻮﺭﺓ ﻟﺪﺑﺎﻏﺔ ﺍﻟﺠﻠﻮﺩ ﻭﺻﻨﻊ ﺍﻷ‌ﺻﺒﺎﻍ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻨﻴﻠﺔ (ﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻷ‌ﺯﺭﻕ)، ﻭﺍﻟﻜﺮﻡ، ﻭﺍﻟﺰﻋﻔﺮﺍﻥ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ـ ﺑﺎﻹ‌ﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺰﻑ ﻭﺍﻟﺠﻠﻮﺩ ﻭﺍﻟﻐﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺴﺠﺎﺩ ﻭﺍﻟﻌﻄﻮﺭ ـ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻲ ﻟﻸ‌ﻣﻢ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ.

ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻛﺘﺸﻔﻬﺎ ﺍﻟﻌﺮﺏ، ﻭﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ، ﺍﻟﺤﻤﺾ ﺍﻷ‌ﺯﻭﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﻤﻮﻧﻪ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺤﻠﻞ. ﻭﻳﺴﺘﻬﻠﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻜﻤﻴﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﻭﺍﻟﻨﺘﺮﻭﺑﻨﺰﻳﻦ، ﻭﺍﻟﻨﺘﺮﻭﻛﻠﻴﺴﺮﻳﻦ، ﻭﻗﻄﻦ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﺩ. ﻭﺍﻟﺨﻼ‌ﺻﺔ ﺃﻥ ﺭﻭﺍﺩ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻗﺪ ﻭﺿﻌﻮﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻭﺃﺧﺮﺟﻮﻩ ﻣﻦ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﺎﺕ ﻭﺍﻟﻄﻼ‌ﺳﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺮﻑ ﺑﻬﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﻮﺿﻮﺡ ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺐ.

 

ﺭﻭﺍﺩ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻭﺃﻫﻢ ﻣﺆﻟﻔﺎﺗﻬﻢ. ﺍﻟﻤﺄﺛﻮﺭ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺃﻥ ﺃﻭﻝ ﻋﻬﺪﻫﻢ ﺑﺎﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﺃﻳﺎﻡ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻠﻘﺐ ﺑﺤﻜﻴﻢ ﺁﻝ ﻣﺮﻭﺍﻥ. ﻭﻳﺬﻛﺮ ﺍﺑﻦ ﺧﻠﻜﺎﻥ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻋﻠﻢ ﻗﺮﻳﺶ ﺑﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﻌﻠﻢ، ﻭﻟﻪ ﻛﻼ‌ﻡ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺔ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻄﺐ. ﻭﻳﻘﺎﻝ ﺇﻥ ﺟﻌﻔﺮ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ (ﺕ148ﻫـ، 765ﻡ) ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺼﻨﻌﺔ، ﻭﺃﻥ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﺣﻴﺎﻥ ﺗﻌﻠّﻤﻬﺎ ﻣﻨﻪ، ﻭﻣﻊ ﺟﺎﺑﺮ ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻣﻦ ﻃﻮﺭ ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﺔ ﻭﺍﻟﻄﻼ‌ﺳﻢ ﺇﻟﻰ ﻃﻮﺭ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻲ، ﻭﺍﺭﺗﻘﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﻌﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺟﻬﺎﺑﺬﺓ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﺍﻟﻜﻨﺪﻱ، ﻭﺍﻟﺮﺍﺯﻱ، ﻭﺍﺑﻦ ﺳﻴﻨﺎ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ. ﻭﻛﺎﻥ ﺇﺳﻬﺎﻣﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺫﺍ ﺷﺄﻥ؛ ﺇﺫ ﺃﺿﺎﻓﻮﺍ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺻﺎﻟﺔ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺑﺈﺩﺧﺎﻟﻬﻢ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺍﺕ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ؛ ﺣﺘﻰ ﻟﻴﻜﺎﺩ ﻳﻨﻌﻘﺪ ﺍﻟﺮﺃﻱ، ﻋﻨﺪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﺍﻵ‌ﻥ، ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻫﻢ ﻣﺆﺳﺴﻮ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻲ؛ ﻓﻘﺪ ﺟﻌﻠﻮﻩ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺣﻈﺔ ﺍﻟﺤﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ.

ﺇﺳﻬﺎﻡ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﺣَﻴّﺎﻥ. ﻳﻌﺪ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﺣﻴﺎﻥ (ﺕ 200ﻫـ،815ﻡ) ﻣﺆﺳﺲ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻲ، ﻓﻬﻮ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺨﻠﺺ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻪ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ، ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﺮﺍﺀ، ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ. ﻭﻛﺎﻥ ﻏﺰﻳﺮ ﺍﻹ‌ﻧﺘﺎﺝ ﻭﺍﻻ‌ﻛﺘﺸﺎﻓﺎﺕ، ﺣﺘﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻗﺘﺮﻧﺖ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻛﻴﻤﻴﺎﺀ ﺟﺎﺑﺮ، ﻭﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻟﺠﺎﺑﺮ، ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻋﻠﻢ ﺟﺎﺑﺮ ﺃﻭ ﺻﻨﻌﺔ ﺟﺎﺑﺮ. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻤﻌﻤﻠﻴﺔ ﺃﻫﻢ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺟﺎﺩﺓ ﻗﺎﻣﺖ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﺩﻗﻴﻘﺔ. ﻓﻬﻮ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺑﺸَّﺮ ﺑﺎﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻲ ﺍﻟﻤﺨﺒﺮﻱ، ﻭﻣﻦ ﻧﺼﺎﺋﺤﻪ ﻟﻄﻼ‌ﺑﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ: "ﺃﻭﻝ ﻭﺍﺟﺐ ﺃﻥ ﺗﻌﻤﻞ ﻭﺗﺠﺮﻱ ﺗﺠﺎﺭﺏ؛ ﻷ‌ﻥ ﻣﻦ ﻻ‌ ﻳﻌﻤﻞ ﻭﻳﺠﺮﻱ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻻ‌ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﺩﻧﻰ ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻹ‌ﺗﻘﺎﻥ. ﻓﻌﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﺑﺎﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻟﺘﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ". ﻭﺗﻜﺎﺩ ﺍﻹ‌ﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺒﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﺑﺤﺎﺛﻪ ﺗﻄﺎﺑﻖ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺸﺘﻐﻠﻮﻥ ﺑﺎﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ؛ ﻭﺗﺘﻠﺨﺺ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺗﻪ ﻓﻲ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺛﻼ‌ﺙ: 1ـ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻲ ﺑﻔﺮﺽ ﻳﻔﺮﺿﻪ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﻣﺸﺎﻫﺪﺍﺗﻪ، ﻭﺫﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﻳﻔﺴﺮ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻳﺪ ﺗﻔﺴﻴﺮﻫﺎ ﻭ 2ـ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻨﺒﻂ ﻣﻤﺎ ﺍﻓﺘﺮﺿﻪ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺗﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻧﻈﺮﻳًﺎ، ﻭ 3ـ ﺃﻥ ﻳﻌﻮﺩ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﻟﻴﺘﺜﺒﺖ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺘﺼﺪﻕ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﻫﺪﺍﺗﻪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺃﻡ ﻻ‌؛ ﻓﺈﻥ ﺻﺪﻗﺖ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﺍﻟﻔﺮﺿﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻤﻲ ﻳُﻌﻮَّﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺒﺆ ﺑﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺇﺫﺍ ﺗﻮﺍﻓﺮﺕ ﻇﺮﻭﻑ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abuabdalmalek.ahlamontada.com
عدوابليس
Admin


عدد الرسائل : 371
العمر : 43
المزاج : رايق
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: الكيمياء4   الإثنين فبراير 06, 2012 9:34 am

ﺇﺳﻬﺎﻡ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﺣَﻴّﺎﻥ. ﻳﻌﺪ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﺣﻴﺎﻥ (ﺕ 200ﻫـ،815ﻡ) ﻣﺆﺳﺲ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻲ، ﻓﻬﻮ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺨﻠﺺ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻪ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ، ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﺮﺍﺀ، ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ. ﻭﻛﺎﻥ ﻏﺰﻳﺮ ﺍﻹ‌ﻧﺘﺎﺝ ﻭﺍﻻ‌ﻛﺘﺸﺎﻓﺎﺕ، ﺣﺘﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻗﺘﺮﻧﺖ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻛﻴﻤﻴﺎﺀ ﺟﺎﺑﺮ، ﻭﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻟﺠﺎﺑﺮ، ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻋﻠﻢ ﺟﺎﺑﺮ ﺃﻭ ﺻﻨﻌﺔ ﺟﺎﺑﺮ. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻤﻌﻤﻠﻴﺔ ﺃﻫﻢ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺟﺎﺩﺓ ﻗﺎﻣﺖ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﺩﻗﻴﻘﺔ. ﻓﻬﻮ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺑﺸَّﺮ ﺑﺎﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻲ ﺍﻟﻤﺨﺒﺮﻱ، ﻭﻣﻦ ﻧﺼﺎﺋﺤﻪ ﻟﻄﻼ‌ﺑﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ: "ﺃﻭﻝ ﻭﺍﺟﺐ ﺃﻥ ﺗﻌﻤﻞ ﻭﺗﺠﺮﻱ ﺗﺠﺎﺭﺏ؛ ﻷ‌ﻥ ﻣﻦ ﻻ‌ ﻳﻌﻤﻞ ﻭﻳﺠﺮﻱ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻻ‌ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﺩﻧﻰ ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻹ‌ﺗﻘﺎﻥ. ﻓﻌﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﺑﺎﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻟﺘﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ". ﻭﺗﻜﺎﺩ ﺍﻹ‌ﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺒﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﺑﺤﺎﺛﻪ ﺗﻄﺎﺑﻖ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺸﺘﻐﻠﻮﻥ ﺑﺎﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ؛ ﻭﺗﺘﻠﺨﺺ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺗﻪ ﻓﻲ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺛﻼ‌ﺙ: 1ـ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻲ ﺑﻔﺮﺽ ﻳﻔﺮﺿﻪ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﻣﺸﺎﻫﺪﺍﺗﻪ، ﻭﺫﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﻳﻔﺴﺮ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻳﺪ ﺗﻔﺴﻴﺮﻫﺎ ﻭ 2ـ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻨﺒﻂ ﻣﻤﺎ ﺍﻓﺘﺮﺿﻪ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺗﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻧﻈﺮﻳًﺎ، ﻭ 3ـ ﺃﻥ ﻳﻌﻮﺩ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﻟﻴﺘﺜﺒﺖ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺘﺼﺪﻕ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﻫﺪﺍﺗﻪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺃﻡ ﻻ‌؛ ﻓﺈﻥ ﺻﺪﻗﺖ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﺍﻟﻔﺮﺿﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻤﻲ ﻳُﻌﻮَّﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺒﺆ ﺑﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺇﺫﺍ ﺗﻮﺍﻓﺮﺕ ﻇﺮﻭﻑ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ.

ﻗﺎﻡ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﺈﺟﺮﺍﺀ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺒﺮﻳﺔ، ﻛﺎﻥ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻣﻌﺮﻭﻓًﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻓﻄﻮَّﺭﻩ، ﻭﺃﺩﺧﻞ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ. ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻬﺎ: ﺍﻟﺘّﺒﺨّﺮ، ﻭﺍﻟﺘﻜﻠﻴﺲ، ﻭﺍﻟﺘﻘﻄﻴﺮ، ﻭﺍﻟﺘﺒﻠﺮ، ﻭﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ، ﻭﺍﻟﺘﺮﺷﻴﺢ، ﻭﺍﻟﺼﻬﺮ، ﻭﺍﻟﺘﻜﺜﻴﻒ، ﻭﺍﻹ‌ﺫﺍﺑﺔ. ﻭﺩﺭﺱ ﺧﻮﺍﺹ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺩﻗﻴﻘﺔ؛ ﻓﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﻮﻥ ﺍﻟﻔﻀﺔ ﺍﻟﻨﺸﺎﺩﺭﻱ ﺍﻟﻤﻌﻘﺪ. ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻡ ﺑﺘﺤﻀﻴﺮ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ؛ ﻓﻬﻮ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺣﻀَّﺮ ﺣﻤﺾ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺘﻴﻚ ﺍﻟﺘﻘﻄﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺐ. ﻭﺣﻀّﺮ ﺃﻛﺴﻴﺪ ﺍﻟﺰﺋﺒﻖ، ﻭﺣﻤﺾ ﺍﻟﻨﺘﺮﻳﻚ؛ ﺃﻱ ﻣﺎﺀ ﺍﻟﻔﻀﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺴﻤﻴﻪ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺤﻠﻞ ﺃﻭ ﻣﺎﺀ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻭﺣﻀﺮ ﺣﻤﺾ ﺍﻟﻜﻠﻮﺭﻳﺪﺭﻳﻚ ﺍﻟﻤﺴﻤّﻰ ﺑﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﻠﺢ. ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﺍﻟﺼﻮﺩﺍ ﺍﻟﻜﺎﻭﻳﺔ، ﻭﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺨﺮﺝ ﻧﺘﺮﺍﺕ ﺍﻟﻔﻀﺔ ﻭﻗﺪ ﺳﻤّﺎﻫﺎ ﺣﺠﺮ ﺟﻬﻨﻢ، ﻭﺛﺎﻧﻲ ﻛﻠﻮﺭﻳﺪ ﺍﻟﺰﺋﺒﻖ (ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺎﻧﻲ)، ﻭﺣﻤﺾ ﺍﻟﻨﺘﺮﻭﻫﻴﺪﺭﻭﻛﻠﻮﺭﻳﻚ (ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ)، ﻭﺳﻤِّﻲ ﻛﺬﻟﻚ ﻷ‌ﻧﻪ ﻳﺬﻳﺐ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ. ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻻ‌ﺣﻆ ﺭﻭﺍﺳﺐ ﻛﻠﻮﺭﻳﺪ ﺍﻟﻔﻀﺔ ﻋﻨﺪ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻣﻠﺢ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﻧﺘﺮﺍﺕ ﺍﻟﻔﻀﺔ. ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺸﺐ ﻓﻲ ﺗﺜﺒﻴﺖ ﺍﻷ‌ﺻﺒﺎﻍ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻗﻤﺸﺔ، ﻭﺣﻀّﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻨﻊ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻠﻞ؛ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻫﻲ ﺃﻣﻼ‌ﺡ ﺍﻷ‌ﻟﻮﻣﻨﻴﻮﻡ ﺍﻟﻤﺸﺘﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺣﻤﺎﺽ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻷ‌ﺟﺰﺍﺀ ﺍﻟﻬﻴﺪﺭﻭﻛﺮﺑﻮﻧﻴﺔ. ﻭﻣﻦ ﺍﺳﺘﻨﺘﺎﺟﺎﺗﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻬﺐ ﻳﻜﺴﺐ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﺍﻷ‌ﺯﺭﻕ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻜﺴﺐ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ ﺍﻟﻠﻬﺐ ﻟﻮﻧًﺎ ﺃﺧﻀﺮ. ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻀﺔ ﺑﺎﻟﺤﻞ ﺑﻮﺳﺎﻃﺔ ﺍﻟﺤﻤﺾ، ﻭﺷﺮﺡ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﺤﻀﻴﺮ ﺍﻟﺰﺭﻧﻴﺦ، ﻭﺍﻹ‌ﺛﻤﺪ (ﺍﻷ‌ﻧﺘﻴﻤﻮﻥ)، ﻭﺗﻨﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ، ﻭﺻﺒﻎ ﺍﻷ‌ﻗﻤﺸﺔ، ﻭﻳﻌﺰﻯ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﺑﺮ ﺃﻧﻪ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﺤﺴﺎﺱ ﻭﺍﻷ‌ﻭﺯﺍﻥ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﻓﻲ ﺗﺠﺎﺭﺑﻪ ﺍﻟﻤﺨﺒﺮﻳﺔ؛ ﻭﻗﺪ ﻭﺯﻥ ﻣﻘﺎﺩﻳﺮ ﻳﻘﻞ ﻭﺯﻧﻬﺎ ﻋﻦ1/100 ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻃﻞ. ﻭﻳﻨﺴﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺗﺤﻀﻴﺮ ﻣﺮﻛﺒﺎﺕ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻛﺮﺑﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺒﻮﺗﺎﺳﻴﻮﻡ ﻭﺍﻟﺼﻮﺩﻳﻮﻡ ﻭﺍﻟﺮﺻﺎﺹ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻱ ﻭﺍﻹ‌ﺛﻤﺪ (ﺍﻷ‌ﻧﺘﻴﻤﻮﻥ)، ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺛﺎﻧﻲ ﺃﻛﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﻨﺠﻨﻴﺰ ﻹ‌ﺯﺍﻟﺔ ﺍﻷ‌ﻟﻮﺍﻥ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺰﺟﺎﺝ. ﻛﻤﺎ ﺑﻠﻮﺭ ﺟﺎﺑﺮ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻔﺎﺩﻫﺎ ﺃﻥ ﺍﻻ‌ﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻲ ﻳﺘﻢ ﺑﺎﺗﺼﺎﻝ ﺫﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﺘﻔﺎﻋﻠﺔ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﺎ. ﻭﻣﺜّﻞ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺑﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﺋﺒﻖ ﻭﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﺤﺪﺍﻥ ﻭﻳﻜﻮﻧﺎﻥ ﻣﺎﺩﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ.

ﺗﺪﻝ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺭﺩﻫﺎ ﺟﺎﺑﺮ ﻓﻲ ﻣﺆﻟﻔﺎﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺑﺮﺍﻋﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻭﺇﺑﺪﺍﻋﻪ ﻓﻲ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﺍﻷ‌ﻓﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﺒﻮﺗﻘﺎﺕ، ﻭﻻ‌ ﺷﻚ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻴﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺇﻻ‌ ﺑﻔﻀﻞ ﺗﺠﺎﺭﺑﻪ ﺍﻟﻤﺨﺒﺮﻳﺔ. ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﺠﺮﻱ ﻣﻌﻈﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﺒﺮ ﺧﺎﺹ ﺍﻛﺘﺸﻒ ﻓﻲ ﺃﻧﻘﺎﺽ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻜﻮﻓﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻬﺠﺮﻱ، ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻤﻴﻼ‌ﺩﻱ؛ ﻭﻫﻮ ﺃﺷﺒﻪ ﺑﺎﻟﻘﺒﻮ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﻨﻌﺰﻝ ﺑﻌﻴﺪًﺍ ﻋﻦ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﻔﻀﻮﻟﻴﻴﻦ، ﻭﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺛﺎﺙ: ﻣﻨﻀﺪﺓ ﻭﻗﻮﺍﺭﻳﺮ، ﻭﺃﻓﺮﺍﻥ، ﻭﻣﻮﻗﺪ، ﻭﻫﺎﻭﻥ، ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻷ‌ﺩﻭﺍﺕ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺎﺷﻖ (ﺍﻟﻤﺎﺳﻚ)، ﻭﺍﻟﻤﻘﺮﺽ، ﻭﺍﻟﻤﻠﻌﻘﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺒﺮﺩ، ﻭﺍﻟﻘﻤﻊ، ﻭﺍﻟﺮﺍﻭﻭﻕ (ﺍﻟﻤﺼﻔﺎﺓ)، ﻭﺃﺣﻮﺍﺽ، ﻭﺇﺳﻔﻨﺠﺔ، ﻭﺁﻟﺔ ﺗﻜﻠﻴﺲ، ﻭﻗﻄّﺎﺭﺓ، ﻭﻣﻌﺪﺍﺕ ﻟﻠﺘﻘﻄﻴﺮ، ﻭﻣﻴﺰﺍﻥ ﻭﺇﻧﺒﻴﻖ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ.

ﻭﻟﺠﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﺣﻴﺎﻥ ﻣﺆﻟﻔﺎﺕ ﻭﺭﺳﺎﺋﻞ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ. ﻭﺃﺷﻬﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺆﻟﻔﺎﺕ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺴﻤﻮﻡ ﻭﺩﻓﻊ ﻣﻀﺎﺭﻫﺎ، ﻭﻓﻴﻪ ﻗﺴَّﻢ ﺍﻟﺴﻤﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﻮﺍﻧﻴﺔ، ﻭﻧﺒﺎﺗﻴﺔ ﻭﺣﺠﺮﻳﺔ، ﻭﺫﻛﺮ ﺍﻷ‌ﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩﺓ ﻟﻬﺎ ﻭﺗﻔﺎﻋﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺴﻢ؛ ﻭﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ؛ ﻭﺗﻌﻨﻲ ﺍﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ، ﻭﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﻦ ﻭﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ؛ ﻭﻓﻴﻪ ﻳﺼﻒ ﺟﺎﺑﺮ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﺳﺘﺨﺮﺍﺝ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺼﻠﺐ ﻣﻦ ﺧﺎﻣﺎﺗﻪ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ. ﻛﻤﺎ ﻳﺼﻒ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻔﻮﻻ‌ﺫ ﺑﻮﺳﺎﻃﺔ ﺍﻟﺼﻬﺮ ﺑﺎﻟﺒﻮﺍﺗﻖ، ﻭﻣﻦ ﻛﺘﺒﻪ ﻛﺬﻟﻚ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻹ‌ﺗﻘﺎﻥ، ﻭ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻓﺮﺍﻥ. ﻭﺗُﺸﻜﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﺳﻢ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﺣﻴﺎﻥ ﻣﻮﺳﻮﻋﺔ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺧﻼ‌ﺻﺔ ﻣﺎ ﺗﻮﺻﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺣﺘﻰ ﻋﺼﺮﻩ. ﻭﻗﺪ ﺗَﺮْﺟﻢ ﻣﻌﻈﻢ ﻛﺘﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻼ‌ﺗﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻤﻴﻼ‌ﺩﻱ ﺭﻭﺑﺮﺕ ﺍﻟﺸﺴﺘﺮﻱ (ﺕ 539ﻫـ، 1144ﻡ) ﻭﺟﻴﺮﺍﺭ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﻮﻧﻲ (ﺕ 583ﻫـ، 1187ﻡ) ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ. ﻭﻣﺜّﻠﺖ ﻣﺼﻨﻔﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺘﺮﺟﻤﺔ ﺍﻟﺮﻛﻴﺰﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﻄﻠﻖ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ.

ﺇﺳﻬﺎﻡ ﺍﻟﻜﻨﺪﻱ. ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺍﻟﻜﻨﺪﻱ (ﺕ 260ﻫـ، 873ﻡ) ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻭﻗﻒ ﻣﻌﺎﺭﺿًﺎ ﺑﺸﺪﺓ ﻣﻘﻮﻟﺔ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﻴﻦ ﺑﺈﻣﻜﺎﻥ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﺍﻟﺨﺴﻴﺴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺎﺩﻥ ﺛﻤﻴﻨﺔ. ﻭﺃﻟﻒ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺑﻄﻼ‌ﻥ ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﻦ ﺻﻨﻌﺔ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﻔﻀﺔ ﻭﺧﺪﻋﻬﻢ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻉ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﻴﻦ. ﻭﻗﺪ ﺃﻟﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ، ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺘﻴﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺘﻴﻦ، ﻣﺆﻟﻔﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻨﻬﺎ: ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻄﺮ ﻭﺃﻧﻮﺍﻋﻪ؛ ﺗﻠﻮﻳﺢ ﺍﻟﺰﺟﺎﺝ؛ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻄﺮﺡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﺴﻴﻮﻑ ﺣﺘﻰ ﻻ‌ ﺗﺘﺜﻠّﻢ ﻭﻻ‌ ﺗﻜﻞ؛ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺻﻨﻊ ﺃﻃﻌﻤﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻋﻨﺎﺻﺮﻫﺎ؛ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺼﺒﻎ ﻓﻴﻌﻄﻲ ﻟﻮﻧًﺎ؛ ﻗﻠﻊ ﺍﻵ‌ﺛﺎﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ؛ ﻭﺗﺸﺘﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﺣﺎﻟﻴًﺎ ﻓﻲ ﺗﻨﻈﻴﻒ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ ﻭﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﺒﻘﻊ ﻣﻨﻬﺎ. ﺃﻣﺎ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﻛﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﻌﻄﺮ ﻭﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪﺍﺕ ﻓﻴﻮﺭﺩ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﻄﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺸﺘﻘﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻄﺮ ﻭﺍﺣﺪ؛ ﻓﺒﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺨﻠﺺ ﺍﻟﻌﻄﺮ ﻣﻦ ﻣﺼﺪﺭﻩ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ، ﻳﺄﺧﺬ ﻣﻘﺪﺍﺭًﺍ ﺿﺌﻴﻼ‌ً ﻭﻳﻌﺎﻟﺠﻪ ﺑﻤﻮﺍﺩ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻴﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻄﺮ ﻧﻔﺴﻪ. ﺑﺪﺃ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺑﻄُﺮُﻕ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻤﺴﻚ ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻄﻮﺭ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻪ، ﺗﺤﺪّﺙ ﻓﻲ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻄﻮﺭ ﻋﻦ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻛﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻛﺎﻟﺘﻘﻄﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﺮﺷﻴﺢ ﻭﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ.

ﺣﻀّﺮ ﺍﻟﻜﻨﺪﻱ ﺃﻧﻮﺍﻋًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻔﻮﻻ‌ﺫ ﺑﺄﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﻤﺰﺝ ﻭﺍﻟﺼﻬﺮ؛ ﻭﻫﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻻ‌ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺣﺘﻰ ﻭﻗﺘﻨﺎ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﺑﻨﺠﺎﺡ. ﻳﺘﻠﺨﺺ ﻫﺬﺍ ﺍﻷ‌ﺳﻠﻮﺏ ﻓﻲ ﻣﺰﺝ ﻛﻤﻴﺘﻴﻦ ﻣﻌﻠﻮﻣﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻨﺮﻣﺎﻫﻦ (ﺍﻟﻤﻄﺎﻭﻉ) ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺸﺒﺮﻗﺎﻥ (ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺼﻠﺐ). ﻭﻳﺼﻬﺮﺍﻥ ﻣﻌًﺎ ﺛﻢ ﻳﺴﺨﻨﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﻭﺧﻼ‌ﻝ ﻣﺪﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻣﺤﺘﻮﻳًﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺮﺑﻮﻥ ﻻ‌ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ 0,5% ﻭﻻ‌ ﺗﺰﻳﺪ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﻋﻠﻰ 1,5%. ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﻜﻨﺪﻱ ﺃﺷﻬﺮ ﺍﻟﺴﻤﻮﻡ ﺍﻟﻤﻌﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻨﺎ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ؛ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻳﻮﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﻭﺭﻕ ﻧﺒﺎﺕ ﺍﻟﺪﻓﻠﻲ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺰﺭﻧﻴﺦ ﺍﻷ‌ﺻﻔﺮ. ﻓﻘﺪ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻜﻨﺪﻱ ﻭﺻﻔﺔ ﻟﺘﻠﻮﻳﻦ ﺣﺪﻳﺪ ﺍﻟﺴﻴﻮﻑ ﻭﺍﻟﺴﻜﺎﻛﻴﻦ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺒﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻭﺍﻷ‌ﻋﺸﺎﺏ، ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻧﺒﺎﺕ ﺍﻟﺪﻓﻠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺛﺒﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻢ ﻓﻴﻪ ﻋﺎﻟﻲ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻻ‌ﺣﺘﻮﺍﺋﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻧﺴﺒﻴﺎً ﻣﻦ ﺳﻴﺎﻧﻴﺪ ﺍﻟﺼﻮﺩﻳﻮﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﻮﺗﺎﺳﻴﻮﻡ، ﻭﻳﻜﺴﺐ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻟﻮﻧًﺎ ﺃﺣﻤﺮ ﻳﻀﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺰﺭﻗﺔ.

ﻗﺎﻡ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺃﺭﻧﺎﻟﺪﻭﺱ ﻭﺟﻴﺮﺍﺭ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﻮﻧﻲ ﺑﺘﺮﺟﻤﺔ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻜﻨﺪﻱ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﻴﺪﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻼ‌ﺗﻴﻨﻴﺔ، ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻨﻪ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮ ﺇﻧﻪ ﻛﺎﻥ "ﺧﺼﺐ ﺍﻟﻘﺮﻳﺤﺔ، ﻭﺇﻧﻪ ﻓﺮﻳﺪ ﻋﺼﺮﻩ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺑﺄﺳﺮﻫﺎ".

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abuabdalmalek.ahlamontada.com
عدوابليس
Admin


عدد الرسائل : 371
العمر : 43
المزاج : رايق
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: الكيمياء 5   الإثنين فبراير 06, 2012 9:37 am

ﺇﺳﻬﺎﻡ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ. ﻛﺎﻧﺖ ﻷ‌ﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ (ﺕ 311ﻫـ، 923ﻡ) ﺇﺳﻬﺎﻣﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ، ﻭﻳﻌﻮﺩ ﻟﻪ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻓﻲ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ (ﻛﻴﻤﻴﺎﺀ ﺟﺎﺑﺮ) ﺇﻟﻰ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﺼﻨﻔﺎﺗﻪ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﺎﺕ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ. ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺃﺳﺘﺎﺫﻩ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﺣﻴﺎﻥ ﻛﺎﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺑﺸَّﺮ ﺑﺎﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻲ؛ ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺨﻠﻂ ﺫﻟﻚ ﺑﺄﻭﻫﺎﻡ ﺍﻟﺮﻣﺰﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﺠﻴﻢ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ ﻓﻘﺪ ﺗﺠﺮّﺩ ﻋﻦ ﺍﻟﻐﻤﻮﺽ ﻭﺍﻹ‌ﻳﻬﺎﻡ ﻭﻋﺎﻟﺞ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻮﺭ ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﻣﺪﻟﻮﻟﻬﺎ ﺍﻟﺮﻣﺰﻱ. ﻭﻟﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺃﻭﺳﻊ ﻋﻠﻤًﺎ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻭﺃﺩﻕ ﺗﺼﻨﻴﻔًﺎ ﻟﻠﻤﻮﺍﺩ ﻣﻦ ﺃﺳﺘﺎﺫﻩ. ﻭﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻧﻘﻮﻝ : ﺇﻧﻪ ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ ﺍﻷ‌ﻭﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ، ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﺍﺗﺠﺎﻫﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ، ﻭﺣﺮﺻﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻭﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺨﺒﺮﻱ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﻣﺎ ﻭﺻﻒ ﻣﻦ ﻋﻘﺎﻗﻴﺮ ﻭﺁﻻ‌ﺕ ﻭﺃﺩﻭﺍﺕ.

ﻋﻜﻒ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ ـ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻋﻤﻠﻪ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺐ ﻭﺍﻟﺼﻴﺪﻟﺔ ﻭﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ـ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻒ؛ ﻭﺻﻨَّﻒ ﻣﺎ ﻳﺮﺑﻮ ﻋﻠﻰ 220 ﻣﺆﻟﻔًﺎ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﻭﺭﺳﺎﻟﺔ ﻭﻣﻘﺎﻟﺔ. ﻭﺃﺷﻬﺮ ﻣﺼﻨﻔﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺣﻘﻞ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺳﺮ ﺍﻷ‌ﺳﺮﺍﺭ ﻧﻘﻠﻪ ﺟﻴﺮﺍﺭ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﻮﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻼ‌ﺗﻴﻨﻴﺔ، ﻭﺑﻘﻴﺖ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺗﻌﺘﻤﺪﻩ ﻓﻲ ﻣﺪﺍﺭﺳﻬﺎ ﻭﺟﺎﻣﻌﺎﺗﻬﺎ ﺯﻣﻨًﺎ ﻃﻮﻳﻼ‌ً. ﺑﻴًَّﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺒﻌﻪ ﻓﻲ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺗﺠﺎﺭﺑﻪ؛ ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺒﺘﺪﺉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﺑﻮﺻﻒ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺎﻟﺠﻬﺎ ﻭﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ، ﺛﻢ ﻳﺼﻒ ﺍﻷ‌ﺩﻭﺍﺕ ﻭﺍﻵ‌ﻻ‌ﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﻌﻴﻦ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺠﺎﺭﺑﻪ؛ ﻭﺳﻤﺎﻫﺎ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻵ‌ﻻ‌ﺕ، ﺛﻢ ﻳﺸﺮﺡ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﺃﺳﺎﻟﻴﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻭﺳﻤﺎﻫﺎ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ. ﻭﻟﻌﻞ ﺑﺮﺍﻋﺔ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ ﻓﻲ ﺣﻘﻞ ﺍﻟﻄﺐ ﺟﻌﻠﺘﻪ ﻳﻨﺒﻎ ﻓﻲ ﺣﻘﻞ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﻴﺪﻟﺔ؛ ﺇﺫ ﻛﺎﻥ ﻻ‌ﺑﺪ ﻟﻠﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﺒﺎﺭﻉ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺘﺤﻀﻴﺮ ﺍﻷ‌ﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺒﺔ، ﻭﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﻀﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﻛﺒﺎﺕ ﺇﻻ‌ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻤﻌﻤﻠﻴﺔ. ﻭﻳﺒﻴﻦ ﺳﺮ ﺍﻷ‌ﺳﺮﺍﺭ ﻣﻴﻞ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻪ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ ﺑﺎﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ، ﻭﺗﺮﺟﻴﺢ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺄﻣﻞ ﺍﻟﻨﻈﺮﻱ، ﻭﻻ‌ ﻳﻮﺭﺩ ﻓﻴﻪ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ. ﻭﻗﺴَّﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺑﻌﺔ : ﻣﻌﺪﻧﻴﺔ، ﻭﻧﺒﺎﺗﻴﺔ، ﻭﺣﻴﻮﺍﻧﻴﺔ ﻭﻣﺸﺘﻘﺔ.

ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ ﻣﻦ ﺃﻭﺍﺋﻞ ﻣﻦ ﻃﺒﻘﻮﺍ ﻣﻌﺎﺭﻓﻬﻢ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻄﺐ ﻭﺍﻟﻌﻼ‌ﺝ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻨﺴﺐ ﺍﻟﺸﻔﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﺗﻔﺎﻋﻞ ﻛﻴﻤﻴﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺟﺴﻢ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ؛ ﻓﻬﻮ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻌﻤﻞ ﺍﻟﻜﺤﻮﻝ ﻓﻲ ﺗﻄﻬﻴﺮ ﺍﻟﺠﺮﻭﺡ، ﻭﺍﺑﺘﻜﺮ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﺍﻟﻜﺤﻮﻝ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻨﺸﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﺨﻤﺮﺓ. ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺃﺩﺧﻞ ﺍﻟﺰﺋﺒﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻢ. ﺍﻧﻈﺮ: ﺇﺳﻬﺎﻡ ﺭﺍﺯﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺪﻟﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻟﺔ.

 

ﺃﺷﻬﺮ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﻴﻦ، ﻭﺃﻫﻢ ﻣﺆﻟﻔﺎﺗﻬﻢ
ﻡ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﺃﻫﻢ ﻣﺆﻟﻔﺎﺗﻪ
1 ﺧﺎﻟﺪ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ 85ﻫـ، 704ﻡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺍﺕ؛ ﺍﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ؛ ﺍﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ.
2 ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﺣﻴﺎﻥ 200ﻫـ، 815ﻡ ﺍﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ؛ ﺍﻟﺴّﻤﻮﻡ ﻭﺩﻓﻊ ﻣﻀﺎﺭﻫﺎ؛ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﻦ.
3 ﺫﻭ ﺍﻟﻨﻮﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ 245ﻫـ، 859ﻡ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺍﻷ‌ﻛﺒﺮ؛ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻨﻌﺔ.
4 ﺍﻟﻜﻨﺪﻱ، ﻳﻌﻘﻮﺏ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ 260ﻫـ، 873ﻡ ﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻉ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﻴﻦ؛ ﻛﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﻌﻄﺮ ﻭﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪﺍﺕ.
5 ﺍﺑﻦ ﻭﺣﺸﻴﺔ، ﺃﺑﻮﺑﻜﺮ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ 296ﻫـ، 908ﻡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻷ‌ﺻﻮﻝ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ؛ ﺍﻷ‌ﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ؛ ﺍﻟﻤﺬﺍﻛﺮﺓ.
6 ﺃﺑﻮ ﻗﺮﺍﻥ ﺍﻟﻨﺼﻴﺒﻴﻨﻲ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺔ 296ﻫـ ،908ﻡ ﺍﻟﺨﻤﺎﺋﺮ ﻭﺍﻟﺒﻠﻮﻍ؛ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻪ؛ ﺷﺮﺡ ﺍﻷ‌ﺛﻴﺮ.
7 ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺳﻮﻳﺪ ﺍﻷ‌ﺧﻤﻴﻤﻲ 298ﻫـ،910ﻡ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺖ ﺍﻷ‌ﺣﻤﺮ؛ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﻭﺍﻟﺘﻘﻄﻴﺮ؛ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ ﺍﻷ‌ﻋﻈﻢ.
8 ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ، ﺃﺑﻮﺑﻜﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎ 311ﻫـ، 923 ﺍﻷ‌ﺳﺮﺍﺭ؛ ﺳﺮ ﺍﻷ‌ﺳﺮﺍﺭ؛ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﺍﻷ‌ﺻﻔﺮ
9 ﺍﻟﻤﺠﺮﻳﻄﻲ، ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻤﺔ 398ﻫـ، 1007ﻡ ﺭﺗﺒﺔ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ.
10 ﺍﻟﺰﻫﺮﺍﻭﻱ، ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﺧﻠﻒ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺔ 400ﻫـ، 1009ﻡ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﻒ ﻟﻤﻦ ﻋﺠﺰ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻒ (ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺃﺑﻮﺍﺑًﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ).
11 ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻲ، ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺨﻮﺍﺭﺯﻣﻲ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺔ 426ﻫـ، 1034ﻡ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺼﻨﻌﺔ ﻭﻋﻮﻥ ﺍﻟﺼﻨﺎﻉ.
12 ﺍﺑﻦ ﺳﻴﻨﺎ، ﺃﺑﻮ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ 428ﻫـ، 1036ﻡ ﺍﻟﺸﻔﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺎﺕ (ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻓﺼﻮﻻ‌ً ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ)؛ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻹ‌ﻛﺴﻴﺮ.
13 ﺍﻟﺴﺎﻳﺢ، ﺃﺑﻮﺑﻜﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺮﺍﺳﺎﻧﻲ 438ﻫـ، 1046ﻡ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ؛ ﺍﻟﺤﻘﻴﺮ ﺍﻟﻨﺎﻓﻊ؛ ﺍﻷ‌ﺻﻮﻝ.
14 ﺍﻟﺒﻴﺮﻭﻧﻲ، ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺮﻳﺤﺎﻥ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ 440ﻫـ، 1048ﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﺮ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺠﻮﺍﻫﺮ؛ ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﻣﺼﺎﺑﻴﺢ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ.
15 ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺍﻟﻘﻴﺴﻲ ﺍﻟﺘﻴﻔﺎﺷﻲ 661ﻫـ، 1263ﻡ ﺃﺯﻫﺎﺭ ﺍﻷ‌ﻓﻜﺎﺭ ﻓﻲ ﺟﻮﺍﻫﺮ ﺍﻷ‌ﺣﺠﺎﺭ.
16 ﺍﺑﻦ ﻛﻤﻮﻧﺔ، ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ 676ﻫـ، 1277ﻡ ﺍﻟﺘﺬﻛﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ.
17 ﺍﻟﺴﻴﻤﺎﻭﻱ، ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺔ 743ﻫـ، 1342ﻡ ﺍﻟﻤﻜﺘﺴﺐ ﻓﻲ ﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﺬﻫﺐ.
18 ﺍﻟﺠﻠﺪﻛﻲ، ﺃﻳﺪﻣﺮ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ 743ﻫـ، 1342ﻡ ﺑﻐﻴﺔ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻃﻠﺐ ﺍﻹ‌ﻛﺴﻴﺮ؛ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺐ؛ ﺩﺭﺓ ﺍﻟﻐﻮﺍﺹ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺨﻮﺍﺹ.
19 ﺍﺑﻦ ﺍﻷ‌ﻛﻔﺎﻧﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻷ‌ﻧﺼﺎﺭﻱ 749ﻫـ، 1348ﻡ ﻧﺨﺐ ﺍﻟﺬﺧﺎﺋﺮ ﻓﻲ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﻫﺮ.
20 ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﻐﻮﺵ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻲ 974ﻫـ، 1566ﻡ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ.
 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abuabdalmalek.ahlamontada.com
 
وعلم الكيمياء عند العرب ج1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ابو عبد الملك لللكمبيوتر والاجهزة الكفية :: قسم الصناعات والحرف اليدوية وعلومها :: منتدى الصناعات العامة-
انتقل الى: